السمرقندي

33

تحفة الفقهاء

إلى جنسه بمثل وزنه والبعض إلى خلاف الجنس على طريق الاعتبار وذلك ما قلنا . وأما إذا كان الثمن مثل الحلية أو أقل : فلا يجوز ، لأنه يبقى الجفن والحمائل فضلا في بيع الربا . وكذلك إذا كان لا يعلم أو اختلف التجار في ذلك : فإن علم أن الحلية أقل في المجلس : يكون جائزا عندنا ، وإن علم بعد الافتراق : لا يجوز عندنا - خلافا لزفر ، كما في بيع المجازفة . وهذا إذا قبض حصة الحلية في المجلس ، فأما إذا تفرقا قبل أن يتقابضا ، أو قبض أحدهما دون الآخر - فإنه ينظر : إن كانت الحلية مما لا يتخلص عن السيف إلا بضرر : فسد البيع كله . وإن كانت تتخلص بغير ضرر : جاز في السيف ، وفسد في الحلية ، لأن العقد بقدر الحلية يكون صرفا ، وفي حق السيف يكون بيعا مطلقا ، والتقابض شرط صحة الصرف لا غير - فإذا كانت تتخلص الحلية من غير ضرر ، فكأنهما شيئان منفصلان ، ولهذا جاز العقد في أحدهما دون الآخر ، ولذا جاز أن يبقى . فأما إذا كانت لا تتخلص إلا بضرر فاسد كله ، في حصة الحلية : لعدم التقابض ، وفي حصة السيف ، لأنه بيع شئ لا يمكن تسليمه إلا بضرر يلحق البائع ، وابتداء البيع على هذا الوجه مفسد للبيع ، فكذا في حالة البقاء ، كما إذا باع جذعا في سقف ، حتى لو فصل الحلية عن السيف ، وسلم : جاز ، ويجبر المشتري لتغير صفة المبيع . - ولو باع السيف المحلى بجنس الحلية أو بخلاف جنسها من الذهب والفضة ، والثمن أكثر من الحلية ، ولأحدهما خيار الشرط في البيع ، أو